الشيخ علي آل محسن

26

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بخلاف الذين تشيعوا من أهل السنة ، فإنهم رجال معروفون بأسمائهم وببلدانهم ، وقد صدرت من أقلامهم الكثير من الكتب المطبوعة التي تداولها الناس واطلع عليها المؤالف والمخالف . قال الكاتب : وإني لأعلم أن كتابي هذا سيلقى الرفض والتكذيب والاتهامات الباطلة ، وهذا لا يضرني فإني قد وضعت هذا كله في حسابي ، وسيتهمونني بالعمالة لإسرائيل ، أو أمريكا ، أو يتهمونني بأني بعت ديني وضميري بِعَرَضٍ من الدنيا ، وهذا ليس ببعيد ولا بغريب فقد اتهموا صديقنا العلامة السيد موسى الموسوي بمثل هذا ، حتى قال السيد [ كذا ] علي الغروي : إن ملك السعودية فهد بن عبد العزيز قد أغرى الدكتور الموسوي بامرأة جميلة من آل سعود ، وبتحسين وَضْعِهِ المادي ، فوضع له مبلغاً محترماً في أحد البنوك الأمريكية لقاء انخراطه في مذهب الوهابيين ! ! وأقول : من الطبيعي أن يلقى كتاب ( لله ثمّ للتاريخ ) الرفض والإنكار الشديدين ، لأنّا نظرنا في محتوياته فوجدناه مملوءاً بالأكاذيب الشنيعة والاتهامات القبيحة التي سنكشفها للقارئ العزيز في المباحث الآتية إن شاء الله تعالى . وأما الاتّهام فليس دأبنا كما سيتضح جليًّا في كل ردودنا على مضامين هذا الكتاب . وأما العمالة لإسرائيل أو غيرها فنحن لا ندين الله بشيء لا نعرفه ، والله أعلم بحقائق الأمور ، وهو سبحانه الذي يتولى السرائر . وأما ما نقله عن الميرزا علي الغروي قدَّس الله نفسه فهو كذب محض ، لأنه كلام لا يصدر من مثله قطعاً ، ونحن قد تشرَّفنا مدة بالحضور في المجالس الخاصة للميرزا الغروي فلم نسمعه ينطق بهذا أو أمثاله قط ، ولم ينقل شخص معروف عنه مثل هذه المقولة ، بل هي مقولة غير معقولة في حد ذاتها .